التقليد هل هو تقدم  أم تهدم

ونحن في الألفية الثالثة والقرن الحادي والعشرون...ونرى التطور الحاصل في شتى مجالات الحياة, وبعد اختراع الانترنيت أصبح العالم كله كقرية صغيرة وأمكن الكثير من متابعة هذا التقدم.

ولكن للأسف فان بعض شبابنا وشاباتنا قد افهموا هذا التقدم  من الناحية السطحية والظاهرية فقط. حيث يقلدون الغرب باللبس وقصات وتسريحات الشعر ولبس القلادات وغيرها من الأشياء التي لا تناسب عادات وتقاليد مجتمعنا العراقي بصورة عامة ومجتمعنا الايزيدي بصورة خاصة .....

والاغرب من ذلك ومما يدعو إلى الاندهاش والتعجب  والسخرية  بان الفتاة وهي تراجع المراكز الصحية  وتتبضع وغيرها من الأماكن العامة وهي تلبس التراكسود (ملابس الرياضة)  او ملابس النوم  وهي متباهية ظنا منها بان ذلك جزء من الثقافة.

بالاظافة إلى التعابير والمصطلحات الرخيصة المستوردة من الخارج والرسائل الإباحية عبر الهاتف النقال,  وكذلك في المناسبات  وحفلات العرس نرى لبس غريب وعجيب  فالبعض يقلد نجوم السينما والتلفاز وبرامج مثل الستار أكاديمي, ورأيت بنفسي قصة شعر لأحد الشباب تشبه البطيخة  وغيرها من التسريحات الأوربية الغريبة والعجيبة. وصحيح إن لكل جيل ثقافته وميوله واتجاهاته ولبسه وتسرية شعره ونحن لسنا ضد التطور ولكن ضمن الحدود المعقولة والتقاليد المتبعة في المجتمع.

ولا باس  من  لبس بعض الملابس داخل الحرم المنزلي, فحبذا لوتمكنا من تقليد الغرب بعلمه وتقدمه وتطوره وانجازاته ولكن  واكرر ولكن لا يجوز أن نقلدهم  بثقافتهم وأخلاقهم  لان أخلاقنا وتقاليدنا وعاداتنا وقوانيننا ودساتيرنا وتربيتنا تختلف كليا عنهم.  وهنا أود إن أشير إلى بعض الحكم والامثال المتعلقة بالمقالة:

  • ليس كل شيء يلمع ذهب
  • ما يراه العين يجب إن لا يخدع به العقل
  • والمثل الشعبي: من فوق هلا هلا  ومن تحت يعلم الله

وفي الختام رجائي من شبابنا وشاباتنا ان لا يعتبرون  هذا المقال تجريحا لهم بل دافعا وحافزا نحو العلم والدراسة والمثابرة وان يتركوا  هذه العادات  التي تضر مستقبلهم  وبلدهم  وقيمهم الاخلاقية والدينية ,وان نثابر جميعا  للوصول إلى مستوى الدول الأوربية والمتقدمة ولو بعد مدة طويلة  والله من وراء القصد